الشيخ محمد علي التسخيري

196

محاضرات في علوم القرآن

يكن سقيما ، وقوله : سارة أختي . وقوله : بل فعله كبيرهم هذا . « 1 » ولا يمكننا إلّا أن ننسب هذا الحديث إلى الإسرائيليات لما فيه من اتّهام إبراهيم بالكذب على هذه الصورة المشينة خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار عدم ورود قصّة ادعاء إبراهيم أنّ سارة أخته ، في القرآن الكريم . د ) جاء في تفسير الطبري عن سعيد بن المسيّب أنّه كان يحلف أنّ آدم لم يأكل من الشجرة إلّا بعد أن شرب من الخمر . « 2 » وسعيد بن المسيب هذا نجده في موضع آخر لا يرضى أن يقول في القرآن شيئا من التفسير ، « 3 » فكيف يمكن أن نوفّق بين ذلك ورأيه هذا ؟ ! ه ) عن أبي سعيد الخدري قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ « 4 » قال : يؤتى بالموت كأنّه كبش أملح حتّى يوقف على السور بين الجنة والنار . فيقال : يا أهل الجنّة فيشرئبّون . ويقال : يا أهل النار فيشرئبّون . فيقال : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم هذا الموت فيضجع فيذبح . فلولا أنّ اللّه قضى لأهل الجنّة الحياة فيها والبقاء لماتوا فرحا . ولولا أنّ اللّه قضى لأهل النار الحياة فيها لماتوا ترحا . « 5 » ويمكن أن نعرف مدى صحّة هذا النصّ إذا درسنا النصوص التي تروى عن أبي سعيد هذا ، ووجدنا أنّها تلتقي في نقطة واحدة وهي التحدّث عن أشياء غريبة ترتبط بالعالم الآخر وكأنّه شخص اختصاصي لا يمارس إلّا هذا اللون من التفسير . « 6 »

--> ( 1 ) الترمذي ، ج 12 ، ص 24 . ( 2 ) تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 237 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 38 . ( 4 ) مريم : 31 . ( 5 ) الترمذي ، ج 12 ، ص 14 . ( 6 ) يمكن ملاحظة ما رواه السيوطي في الإتقان عنه ، ج 2 ، ص 191 - 205 ؛ والترمذي في كتاب التفسير .